dimanche 12 novembre 2017



على الصورة أمامك
يمضي، ذلك الذي ستكونه آخر العمر،
بين بحرين،
مخلفّا وراءه
آثار أقدام 
مستغرقة في الضحك.

من ديوان   جسدٌ من هوًى


سوف تكون في الماوراء،
سابحًا في مدار الحلم
سوف تنفث روحك العبقة،
نافورة في صحراء العدم
سوف تركب صفرين
وتقفز فوق جوادين
كي تسابق الضوء،
وتهزم السفح والقمة والقدر.

من ديوان "جسدٌ من هوًى"



كنتُ بين النهاية والمنتصف
منحلاً متلاشيًا متبخّرًا
متّصلاً باسمي المنفصل عنّي
مُتراصًا فيّ متهاويًا بعيدًا عنّي
دائرًا كعقرب في مفترق طرقي
طائرًا بين شعاعي وإشاعتي.
ما قدّمته شخير
ما عرفته شخير
ما غاب عنّي شخير.
التاريخ حمّى وهذيان
الموت قوس قزح رمادي
الأصل شاعر مغمى عليه
الحرف التاسع والعشرون عين مطبقة.

من ديوان "اختفاؤك قبلة في فم الكون"



لا بياض
ولا سواد
وجه
ولا حتى وجهًا
أتلمّسني
فلا أشعر بي.
تشتعل النيران
تزلزل الأرض
تُدقُّ نواقيس الخطر
يهرع الجميع إلى منافذ النجاة
وأنا هناك، على الغصن
بين يديّ بيضة (رُخّ)
أنتظر أن تفقس.

- من ديوان «اختفاؤك قبلة في فم الكون» 

mercredi 1 mai 2013


الشاعـر

لا أعتقد أن الشاعر يمتلك القدرة على إيصال الخفّة إلا لمن كان مثقلا و مشحونا 
باستعداد فطريّ للتخلص و التحليق عاليا و بعيدا.  الشاعر هو لاكائن لغوي و رسام مجنون يرسم أمام كل معنى قنبلة متفجرّة معاني.  هو خليط من اللاشيء و عدمه .. وهو لا ينتظر دفاعا من أحد لأنّ صراعه الوحيد و المستمرّ هو مع ذلك الراقص اللذيذ المتربّع بكبرياء بلهاء وسط رأسه. كما لا يمكن أن يكون هناك إحساس بالشفقة إلا للعالم الذي يضيع وقته في محاولات يائسة لفهم و ترويض الشاعر لأنه يجهل أنّ القضبان المحيطة به تقف صامدة خارج الزمان.
               نوفمبر 2012